مرتضى الزبيدي
388
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
والاضطراب ومن نتائج الغضب الحقد والحسد ، وبهما هلك من هلك وفسد من فسد ، ومفيضهما مضغة إذا صلحت صلح معها سائر الجسد وإذا كان الحقد والحسد والغضب ، مما يسوق العبد إلى مواطن العطب ، فما أحوجه إلى معرفة معاطبه ومساوئه ، ليحذر ذلك ويتقيه ، ويميطه عن القلب إن كان وينفيه ، ويعالجه إن رسخ في قلبه ويداويه فإن من لا يعرف الشر يقع فيه ، ومن عرفه فالمعرفة لا تكفيه ، ما لم يعرف الطريق الذي به يدفع الشر ويقصيه . ونحن نذكر ذم الغضب وآفات الحقد والحسد في هذا الكتاب ويجمعها بيان ذم الغضب ، ثم بيان حقيقة الغضب ، ثم بيان أن الغضب هل يمكن إزالة أصله بالرياضة أم لا ؟ ثم بيان الأسباب المهيجة للغضب ، ثم بيان علاج الغضب بعد هيجانه ، ثم بيان فضيلة كظم الغيظ ، ثم بيان فضيلة الحلم ، ثم بيان القدر الذي يجوز الانتصار والتشفي به من